سلطنة عمان
وزارة التنمية الاجتماعية
المديرية العامة للتنمية الأسرية
دائرة شؤون المرأة
نبذة تعريفية باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة " سيداو "
اعداد: اللجنة الوطنية لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة(السيداو)
المقدمـــــة:
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1979م بقرارها رقم 34/180 إتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، وقد خرجت هذه الإتفاقية إلى حيز الوجود بعد مشاورات مكثفة دامت خمس سنوات والتي أجرتها اللجان والمصالح ذات الإختصاص وفرق العمل التي كلفت بتحضير هذه الإتفاقية .
وتتكون هذه الإتفاقية من مقدمة وستة أجزاء مقسمة إلى ثلاثين مادة شاملة تغطي الميادين الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية والقانونية والإنسانية لإقرارها " المساواة " بين المرأة والرجل والنهوض بالمرأة " وكفالة حقوقها " والقضاء على كل أشكال التمييز ضدها على أساس الجنس .
وتعتبر هذه الإتفاقية خلاصة الجهود التي بذلت لإقرار المساواة بين المرأة والرجل ، وقد لعب مؤتمر مكسيكو عام 1975 وكوبنهاجن عام 1980 وكذلك إعلان عقد الأمم المتحدة للمرأة دوراً طلائعياً في التعجيل بإيجاد هذه الإتفاقية .
وقد شكلت لجنة مكونة من 23 خبير سنة 1981 ينتخبوا لمدة أربع سنوات ومهمتهم هي متابعة مدى تطبيق الإتفاقية من طرف الدول المصادقة عليها من خلال تقديم تقارير في هذا الشأن بموجب المادة 18 من هذه الإتفاقية.
وإن التوقيع على هذه الإتفاقية الذي يعتبر مرحلة أولى يظهر نية أية دولة في العمل على دراستها وتطابقها مع تشريعاتها الوطنية بهدف المصادقة عليها آجلاً أم عاجلاً .
وهذا التوقيع لا يعني بأية حال نوع من الاعتراف بوجود تمييز ضد المرأة في بلد ما ، خاصة وأن الدول الأطراف مطالبة بتطبيق بنود هذه الإتفاقية في حدود المستطاع إنطلاقاً من الواقع والحالة الإقتصادية والإجتماعية لكل بلد ، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالتعليم والصحة والتشغيل .
صادقت عدد " 180 " دولة على هذه الإتفاقية حتى تاريخه
انضمام السلطنة :
جاء إنضمام سلطنة عمان متأخراً نوعاً ما رغم توافق الأوضاع العامة في السلطنة مع معظم الإلتزامات، حيث تم الإنضمام بمرسوم التصديق رقم : 42/2005.
- تم الإيداع في 7 فبراير 2006م .
- تبدأ نفاذية الاتفاقية حسب مفهوم الأمم المتحدة بعد 30 يوماً من تاريخ الإيداع .
- تبدأ نفاذية الإتفاقية حسب المادة " 76 " من النظام الأساسي للدولة عند التصديق عليها " مرسوم التصديق = مرسوم الإصدار " .
بنود الاتفاقية
تعتبر المواد الستة عشر الأولى حافزاً للدول الأطراف على إتخاذ تدابير في مجال القضاء على التمييز ضد المرأة ، وتقدم هذه الدول تقريراً بموجب المادة " 18 " أمام لجنة الخبراء المعنية بمدى تطبيق بنود هذه الإتفاقية.
مضمون هذه البنود :
ـ المادة الثانية تحث على شجب جميع أنواع التمييز ضد المرأة ، ودمج مبدأ المساواة في الدساتير والتشريعات الوطنية مع إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة وتعديل أو إلغاء القوانين التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
ـ المادة الثالثة فإنها تتطرق إلى ضمان تطور المرأة وتقدمها والتمتع بالحقوق والحريات الأساسية على أساس المساواة مع الرجل ، كما تأتي المادة الرابعة في نفس السياق .
ـ وطلب المادة الخامسة اتخاذ كل التدابير الرامية إلى تعديل العادات العرفية والممارسات القائمة على فكرة دولية أو تفوق أحد الجنسين ، وكذلك ضمان تفهم سليم للأمومة بوصفها وظيفة إجتماعية وتفهم مسئولية الرجل والمرأة فيها .
ـ وتتضمن المواد " 7 ، 8 ، 9 " الحقوق السياسية للمرأة وحقها في شغل الوظائف العامة والإشتراك في أعمال المنظمات الدولية ، وحقها في قانون الجنسية ، وحقوقها في أطفالها بالتساوي مع حقوق الرجل .
ـ وفي المواد " 10 ، 11، 12 ، 13 " تسرد الإتفاقية حقوق المرأة في ميدان التعليم والتوظيف ، وحق إختيار الوظائف والضمان الإجتماعي والوقاية الصحية أثناء الحمل وبعده .
ـ وفي المادة " 14 " تشير الإتفاقية إلى المشاكل المتميزة التي تواجهها المرأة الريفية.
ـ تمنح المادة " 15 " المساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون بما فيها المساواة في الأهلية القانونية في مجال الشؤون المدنية .
ـ وتشير المادة " 16 " إلى المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية في مضمونها الواسع من حرية إختيار الزوج والولاية والوصاية على الأطفال واختيار إسم الأسرة ، والمساواة في الحقوق المتعلقة بالملكية .
ـ ويتعلق الأمر في المادة " 17 " بتشكيل اللجنة المعنية بمحو جميع أشكال التميز ضد المرأة
ـ وتذكر المادة " 18 " تعهد الدول الأطراف في الإتفاقية بتقديم تقرير للأمين العام للأمم المتحـــدة حول التطبيق عما إتخذته من التدابير وعن التقدم المحرز في هذا الصدد .
ـ وتتطرق المواد " 19 ، 20 ، 21 ، 22 " للجنة وتنظيم أعمالها وكذلك تقديم تقرير لها عن نشاطاتها للجمعية العامة للأمم المتحدة عن طريق المجلس الإقتصادي والاجتماعي وبالإضافة إلى النشاطات سيتضمن التقرير أيضاً توصياتها ومقترحاتها .
ـ وتشير المادة " 23 " إلى عدم وجود شئ في هذه الإتفاقية من شأنه أن يمس بأحكام تكون أكثر تيسيراً للمرأة قد وردت في أحكام وتشريعات وطنية أو معاهدات دولية .
ـ وتنص المادة " 26 " على أن عملية إجراء مراجعة لهذه الإتفاقية تكون بطلب أي دولة طرف فيها ، وأن الإتفاقيات تدخل حيز التنفيذ بالنسبة للدولة المصادقة عليها بمجرد مرور ثلاثين يوماً على هذه المصادقة .
ـ وتعطي المادة " 28 " حق التحفظ على أي بند في الإتفاقية بشرط ألا يتعارض هذا التحفظ مع أهداف الإتفاقية .
ـ المادة " 29 " فإنه يشير إلى مسألة التحكيم حول الخلافات التي يمكن أن تحصل بسبب تطبيق الإتفاقية.
أهم بنود الإعلان :-
ـ دستورية المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة " المادة 2 "
ـ حق المشاركة السياسية من " ترشيح وانتخاب " المادة رقم 4 "
ـ حق تقلد المناصب العامة " المادة رقم 4 "
ـ حق المرأة في الإحتفاظ بجنسيتها أو تغييرها شأنها شأن الرجل في هذا الصدد ، وحق تمرير المرأة لجنسيتها إلى أبنائها " المادة رقم 5 "
ـ أحوال الأسرة والأحوال الشخصية " المادة رقم 6 "
ـ مكافحة جميع أنواع الإتجار بالمرأة واستغلالها بغائياً " المادة رقم 8 "
ـ كفالة تمتع الفتيات والنساء بحقوق مساوية للرجل في ميدان التعليم " المادة رقم 9 "
ـ كفالة تمتع المرأة بحقوقها مساوية لحقوق الرجل في ميدان الحياة الإقتصادية والإجتماعية " المادة رقم 10"
تحفظات السلطنة
- انطلاقاً من نص المادة " 28 " فإن التحفظ على كل بند مسموح به إذا كان يتعارض مع مصالح وواقع أي بلد ، ومن خلال مراجعة تحفظات الدول الأطراف في هذه الإتفاقية فيتضح لنا أن كل دولة لها تحفظ على بند أو بنود معينة بغض النظر عن النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي لهذه الدولة .
- وبمراجعة التحفظات التي أبدتها الدول العربية المنضمة إلى الإتفاقية يلاحظ أن هذه التحفظات استندت إما على تعارض المواد المتحفظ عليها مع أحكام الشريعة الإسلامية ، أو مخالفة هذه المواد لأحكام القوانين الوطنية وهذا هو النهج الذي اتبعته السلطنة .
ـ التحفظات يمكن أن تكون عامة ومطلقة أو خاصة و محددة .
ـ مواد الاتفاقية التي تحفظت عليها بعض الدول العربية لظروف إجتماعية وإقتصادية : (5 ، 9 ، 10 ، 11، 15 و 16 ).
وفيما يلي تحفظات السلطنة على بعض المواد أو بعض الفقرات:
ـ المادة (9) تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها
ـ المادة(15) حرية الحركة واختيار محل الإقامة .
ـ المادة(16) عقد الزواج ، حق التطليق ، حق تخطيط الأسرة وتحديد عدد الأطفال ، الولاية والقوامة والوصاية على الأولاد .
ـ المادة(29) الفقرة الأولى : التحكيم وإحالة أية نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر إلى محكمة العدل الدولية في حالة عدم تسويته عن طريق المفاوضات
التزامات السلطنة:
· اتخاذ التدابير التشريعية والقضائية والإدارية وغيرها حيال أحكام مواد وبنود الإتفاقية " النظام الأساسي للدولة – الإتفاقيات " .
· إعداد التقارير الوطنية الأول والدورية لتوضيح التحفظات وخطط رفعها والتدابير المتخذة خلال السنة الأولى .
· متابعة تنفيذ وتفعيل أحكام الإتفاقية
· تعزيز الوعي لدى الجمهور والجهات ذات العلاقة أو الإختصاص بالحقوق والأحكام التي تتضمنها الإتفاقية من خلال وسائل مناسبة للإعلام والدعاية .
الخاتمة
ـ الاتفاقية ملزمة للدولة الطرف تجاه الأفراد والمؤسسات .
ـ الاتفاقية تسري على جميع الأفراد والمؤسسات والهيئات العاملة بالسلطنة سواء حكومية أو أهلية أو خاصة .
ـ الاتفاقية أصبحت نافذة منذ تاريخ التصديق عليها في 2005م .
المصدر: موقع وزارة التنمية الإجتماعية